النص القرآني من منظور الاستشراق المعاصر، ريتشارد بيل/مونتغمري وات نموذجا
فصل من كتاب، ضمن: علوم القرآن في الإبستيمية المعاصرة (الدراسات الدينية)، مؤمنون بلا حدود، الرباط، 2018.
يتناول هذا الفصل من الكتاب منهج المستشرق الاسكتلندي المعاصر ويليام مونتغمري وات في دراسة النص القرآني، استنادًا إلى كتاب ريتشارد بيل "مقدمة إلى القرآن". يبدأ الفصل بالتعمق في رؤية هذا المستشرق المعاصر لمختلف جوانب القرآن ومفاهيمه، بما في ذلك تاريخه، وبنيته، ومصطلحاته، ومجموعه. ثم يكشف عن عدد من أوجه الاختلاف والتشابه بين الدراسات القرآنية الحديثة والكلاسيكية.
وتناقش هذه الدراسة مجموعة من التساؤلات، منها: ما طبيعة خطاب بيل/مونتغمري عن الإسلام؟ إلى أي مدى أثّر الإطار الكتابي على هذا النهج في دراسة القرآن؟ كيف افترض مونتغمري عالمية الإسلام؟ كيف فسّر المفاهيم الأساسية للقرآن، بما في ذلك الوحي، وجبريل، والنبي محمد، ومجموعة القرآن، وغيرها؟ في منهجه لدراسة نص القرآن، استخدم مونتغمري منهجًا تاريخيًا نقديًا وشكّيًا.


واقع تعليم القرآن الكريم في أوروبا، تجربة المركز التربوي في بلجيكا نموذجا
منشورات إدارة، خنت، بلجيكا، 2013.
لا يمكن فهم واقع المسلمين في الغرب عموماً، وفي أوروبا خصوصاً، دون التطرق إلى مؤسسة المسجد. فقد باتت هذه المؤسسة ذات أهمية بالغة، لا سيما في مجتمعاتنا المعاصرة متعددة الثقافات. وتتنوع وظائف المسجد، فلم تعد تقتصر على أداء الصلوات الخمس اليومية وصلاة الجمعة، بل أصبحت وظائفه تعليمية وثقافية واجتماعية. فالمسجد مدرسة لتعليم اللغة العربية، وتعليم التربية الإسلامية، وحفظ القرآن الكريم. وهو مكانٌ للتلاقح الثقافي بين مختلف الثقافات، التي تختلف من مجموعة عرقية إلى أخرى. وهو مؤسسة اجتماعية يلتقي فيها المسلمون، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، في مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية. وهو فضاء مفتوح للمسلمين وغير المسلمين لممارسة الحوار والتعاون وتبادل الخبرات وتناول الطعام معاً. لذا، يلعب المسجد دورًا محوريًا ليس فقط في الحفاظ على الهوية الإسلامية الأصيلة، بل أيضًا في ربط هذه الهوية بقيم مجتمعنا الأوروبي والغربي المعاصر.
يتناول كتاب التجاني بولعوالي واقع تعليم وحفظ القرآن الكريم في بلجيكا عمومًا، وفي فلاندرز خصوصًا، حيث تحظى التجربة المغربية بحضور واسع في مدن عديدة مثل بروكسل وأنفر وغنت. وفي هذا السياق، ركزنا على المركز التعليمي "المركز الطرباوي" في مدينة غنت، الذي يتبنى تجربة قرآنية رائدة حافظت على قراءة الورش المغربية لأربعة عقود، وهي تجربة أشرف عليها الشيخ مصطفى الديواني.