مع تقدم العمر.. صرتُ أحاسب نفسي على كل حرف أخطه، وكلمة أقولها، وسلوك يصدر مني؛ لألقى ربي بما يُرضيه لا بما يُرضيني!

المرجعيات الكتابية في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الهولندية

ترجمات المستعربين الهولنديين المعاصرين: كرامرز، ليمهاوس، فرهوف

(مشروع دكتوراه لدى جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا 2016 - 2019)

تناول مشروع الدكتوراه الذي أنجزه الدكتور التجاني بولعوالي بجامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا (2016–2019) موضوع: المرجعيات الكتابية في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الهولندية: ترجمات المستعربين الهولنديين المعاصرين كرامرز، ليمهاوس، وفرهوف. وقد حصل بموجبه على درجة الدكتوراه من كلية الآداب بتاريخ 28 أكتوبر 2019.

يركز هذا البحث على دراسة العلاقة بين النص القرآني والمرجعيات الكتابية (اليهودية والمسيحية) في الترجمات الهولندية المعاصرة للقرآن الكريم، من خلال تحليل أعمال ثلاثة من أبرز المستعربين الهولنديين الذين اشتغلوا على ترجمة القرآن إلى اللغة الهولندية، وهم يوهانس كرامرز، وفريد ليمهاوس، وهانس يان فرهوف.

اعتمدت الدراسة على تحليل خمسين مفهومًا لاهوتيًا وقانونيًا مشتركًا بين القرآن الكريم والكتاب المقدس، مثل مفاهيم الوحي، والنبوة، والخطيئة، والخلاص، والشريعة، والعبادة، وغيرها، للكشف عن مدى تأثير الخلفية الكتابية والثقافة المسيحية الغربية في اختيارات المترجمين وتوجيهاتهم التأويلية.

ويقع هذا المشروع العلمي في تقاطع عدة تخصصات معرفية، من بينها علم الترجمة، وعلوم التفسير، وفقه اللغة، والدراسات المقارنة بين الأديان، والسرديات القرآنية والكتابية، مما جعله يسهم في فهم أعمق لإشكالات ترجمة القرآن الكريم في السياق الغربي، وفي إبراز أثر المرجعيات الثقافية والدينية في العملية الترجمية.

البحث الأكاديمي - التجاني بولعوالي

القيم الأخلاقية والفكرية والتاريخية المشتركة بين الإسلام والغرب ودورها في تعزيز السلام الدولي

برنامج الدراسات الأوروبية - مشروع بحثي 2021-2024

يُعدّ مشروع القيم الأخلاقية والفكرية والتاريخية المشتركة بين الإسلام والغرب ودورها في تعزيز السلام الدولي من أبرز المشاريع البحثية الجماعية التي أطلقها مركز الحكماء لبحوث السلام ضمن إطار برنامج الدراسات الأوروبية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024. وقد شارك في هذا المشروع العلمي عشرون باحثًا من إحدى عشرة دولة أوروبية وعربية، ينتمون إلى عشرين جامعة ومركزًا بحثيًا، مما منح المشروع بعدًا أكاديميًا دوليًا ورؤية متعددة التخصصات.

استغرق العمل على هذا المشروع ما يقارب خمس سنوات من البحث والتحرير والتنسيق العلمي، وقد أشرف عليه وحرّره الدكتور التجاني بولعوالي، الذي عمل على توجيه محاوره الفكرية وضبط بنيته العلمية بما يحقق أهدافه المعرفية والحضارية.

نُشر هذا العمل الجماعي مطلع سنة 2025 في القاهرة، ويأتي ضمن المشروع العلمي الأول لبرنامج الدراسات الأوروبية، الذي يركز على دراسة الإسلام في أوروبا والغرب، وتحليل حضوره التاريخي والفكري، واستكشاف دوره الممكن في تعزيز ثقافة التعايش والسلام الدولي.

ويتكون هذا العمل من ثلاثة مجلدات علمية؛ مجلدان باللغة العربية ومجلد باللغة الإنجليزية، تناولت موضوعات المفاهيم التأسيسية، والتيارات الفكرية الإيجابية، والقيم الحضارية المشتركة بين الإسلام والغرب، مع التركيز على إمكانات الحوار والتفاهم المتبادل، وبناء جسور التعاون الإنساني في عالم يشهد تحديات متزايدة في قضايا الهوية والدين والسلام.

وضعية الأسرة المسلمة في أوروبا والغرب: دراسات في القيم والسياقات والتحولات السوسيو-ثقافية والقانونية والسياسية

مشروع بحثي: ندوة علمية دولية - كتاب جماعي محكم (2025-2026)

يتناول هذا الكتاب الجماعي وضعية الأسرة المسلمة في أوروبا والغرب في ظل التحولات الديموغرافية والسوسيو - ثقافية والقانونية والسياسية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات عميقة تمس الهوية، والتدين، والتربية، والأدوار الأسرية، والاندماج الاجتماعي، وينطلق من تحليل موضوعي الحضور الأسرة المسلمة في سياق علماني غير إسلامي من ناحية، والسياسات الغربية المتعلقة بالفصل بين الدين والدولة والتعددية الثقافية والاندماج، وما ينجم عنها من توترات وصدامات قيمية تؤثر بشكل مباشر في تماسك الأسرة المسلمة واستقرارها من ناحية أخرى.

ويقدم الكتاب مقاربات علمية متعددة ومتقاطعة التخصصات، توفق بين فقه الأقليات المسلمة، والسوسيولوجيا، والدراسات الإسلامية، والقانون، لتحليل مختلف المفاهيم المفصلية والمستجدات الاجتماعية والقانونية والتجارب المعيشة للمسلمين في المجتمعات الأوروبية والغربية، مع إبراز الفروق بين السياقات المحلية المتنوعة بالإضافة إلى ذلك، يسعى الكتاب إلى تجاوز ثنائية المركز والأطراف عبر تأكيد أهمية الخصوصيات الدينية والثقافية، وضرورة بناء نموذج اندماج عادل يأخذ بعني الاعتبار التنوع العقدي والاختلاف الثقافي وتعددية المجتمع.

وهكذا، جاء هذا العمل الجماعي، الذي شارك فيه إحدى عشر باحثا من مختلف الجامعات والتخصصات، ليسهم في إنتاج معرفة موضوعية رصينة، واقتراح توصيات عملية تسهم في تعزيز التفاهم، وصون كرامة الأسرة المسلمة في أوروبا والغرب، ودعم استقرارها داخل السياق الأوروبي والغربي حيث أصبحت تشكل جزءا لا يتجزأ من المجتمع.

وقد توج هذا المشروع بندوة علمية دولية بالتعاون بين مركز اجتهاد للدراسات والتكوين وجامعة كوميلونتسي مدريد في إسبانيا والمركز الثقافي "الأنصار" في سانت بيترس ليو في بلجيكا. وقد ساهم في تنسيق هذا المشروع وتحرير الكتاب الدكتور التجاني بولعوالي والدكتور محمد قروق كركيش.