مع تقدم العمر.. صرتُ أحاسب نفسي على كل حرف أخطه، وكلمة أقولها، وسلوك يصدر مني؛ لألقى ربي بما يُرضيه لا بما يُرضيني!

هل الإسلام دين متسامح؟ - إصدار هولندي جديد للدكتور التجاني بولعوالي

يقدّم كتاب «هل الإسلام دين متسامح؟» (2025) للدكتور التجاني بولعوالي دراسة موجهة أساسًا إلى القارئ الغربي، ولا سيما الناطق باللغة الهولندية، بهدف الإجابة عن سؤال يكثر تداوله في الأوساط الأوروبية: هل الإسلام دين متسامح؟ وينطلق المؤلف من فكرة أساسية مفادها أن سماحة الإسلام ثابتة في القرآن والسنة والتجربة التاريخية الإسلامية، إلا أن صورة الإسلام في الإعلام والسياسة الغربية غالبًا ما تُقدَّم باعتباره تهديدًا للمجتمعات الغربية والاستقرار الدولي.

مركز اجتهاد

1/1/2025

* عن مركز اجتهاد

يقدّم كتاب «هل الإسلام دين متسامح؟» (2025) للدكتور التجاني بولعوالي دراسة موجهة أساسًا إلى القارئ الغربي، ولا سيما الناطق باللغة الهولندية، بهدف الإجابة عن سؤال يكثر تداوله في الأوساط الأوروبية: هل الإسلام دين متسامح؟ وينطلق المؤلف من فكرة أساسية مفادها أن سماحة الإسلام ثابتة في القرآن والسنة والتجربة التاريخية الإسلامية، إلا أن صورة الإسلام في الإعلام والسياسة الغربية غالبًا ما تُقدَّم باعتباره تهديدًا للمجتمعات الغربية والاستقرار الدولي.

ويرى المؤلف أن الدفاع عن الإسلام لا يكفي أن يعتمد فقط على النصوص الدينية والتاريخ الإسلامي، لأن الخطاب الحداثي والعلماني السائد في الغرب قد لا يعترف بهذه المرجعيات. لذلك يسعى إلى الاستناد أيضًا إلى شهادات ومواقف مفكرين وباحثين غربيين أكدوا تسامح الإسلام وانفتاحه. فمنهم من استند إلى النصوص الإسلامية، ومنهم من اعتمد على الوقائع التاريخية، بينما جمع آخرون بين الجانبين.

يعرض الكتاب آراء عدد من الباحثين الغربيين البارزين. فالمستشرقة الإيطالية لورا فيشيا فاغلييري ترفض تصوير الإسلام كدين عدواني، وتدعو إلى قراءة الأحداث التاريخية المرتبطة بالنبي محمد ﷺ في سياقها الموضوعي. كما يرى اللاهوتي والفيلسوف السويسري هانز كونغ أن الإسلام أظهر في مراحل عديدة من تاريخه درجة من التسامح الديني تفوق ما عرفته بعض التجارب المسيحية، مستشهدًا بوضع اليهود والمسيحيين في الأندلس والدولة العثمانية مقارنة بما تعرضوا له خلال محاكم التفتيش وحروب الاسترداد في أوروبا.

ويؤكد المفكر الأمريكي تيم والاس-مورفي أن الإسلام حافظ منذ نشأته على مستوى مرتفع من التسامح تجاه أتباع الديانات الأخرى، مما أتاح لليهود والمسيحيين التمتع بحرية دينية واجتماعية واسعة داخل الدولة الإسلامية. أما اللاهوتي الأمريكي كريغ كونسيدين فيبرز معاهدات النبي محمد ﷺ مع المسيحيين باعتبارها دليلًا على احترام حرية المعتقد وحماية أماكن العبادة، ويرى أن الرسول لم يكتفِ بالتسامح الشكلي، بل أسس لنموذج من التعددية الدينية والاجتماعية يقوم على المساواة بين المواطنين رغم اختلاف عقائدهم.

ويشدد الكتاب على أهمية الحوار والتعارف بين الثقافات والأديان في عالم اليوم، معتبرًا أن التعايش السلمي لا يتحقق إلا من خلال معرفة متبادلة حقيقية تتجاوز الصور النمطية والأحكام المسبقة. كما يهدف إلى مواجهة ظواهر الإسلاموفوبيا والعنصرية والخطابات الإعلامية والسياسية التي تشوه صورة الإسلام.

ويتناول المؤلف عددًا من القضايا التي تثير إشكالات لدى الغربيين، مثل الحجاب والجزية والردة والميراث ومعاملة غير المسلمين، محاولًا تفسيرها ضمن سياقها الفقهي والتاريخي. وقد قُسم الكتاب إلى خمسة فصول: تعريف التسامح، وعلاقته بحرية المعتقد، والتسامح في القرآن والسنة، والتسامح في الفقه الإسلامي الكلاسيكي، ثم رؤى العلماء المسلمين المعاصرين حوله.

ويخلص الكتاب إلى أن التسامح في الإسلام ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل مبدأ حضاري وتنظيمي يجمع بين النصوص الدينية والتطبيق التاريخي. كما يؤكد أن التجربة الإسلامية أسست منذ وقت مبكر لنظام من التعددية الدينية والاجتماعية أتاح لغير المسلمين العيش داخل الدولة الإسلامية مع الحفاظ على خصوصياتهم الدينية. ومن ثمّ، يهدف الكتاب إلى تصحيح التصورات الخاطئة حول الإسلام وتعزيز ثقافة التعايش والاحترام المتبادل بين المسلمين وغير المسلمين، مع إبراز التسامح الإسلامي بوصفه نموذجًا تاريخيًا للتعددية والمواطنة والتعايش السلمي.

معلومات الكتاب:

العنوان: هل الإسلام دين متسامح؟

الكاتب: التجاني بولعوالي

الناشر: مركز اجتهاد للدراسات والتكوين، بلجيكا

اللغة: الهولندية

سنة النشر: 2025

الطبعة: الأولى

عدد الصفحات: 104

الرقم التسلسلي الدولي: 9798344069340

Engagement

Fostering dialogue and understanding in society.

tijanib@gmail.com

+32486930303

© 2025. All rights reserved.